القائمة الرئيسية

الصفحات

الهجرة النبوية لرسول صلى الله عليه وسلم

هجرة   الرسول  من مكة الى المدينة

 الهجرة النبوية لرسول صلى الله عليه وسلم 

هجرة الرسول  من مكة الى المدينة

                            للحبيب محمدﷺ

تمهيد

بعد ان تمت بيعة العقبة الثانية ، ونجح الاسلام في تأسيس وطن له وسط صحراء غارقة

في الكفر والجهالةّـوهو اخطر مكسب حصل عليه الاسلام منذ بداية دعوته ـ بعد طول  بحث في الحبشة  ثم الطائف, لذلك اذن رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه بالهجرة الى هذا الوطن حيث يامنون على دينهم وانفسهم ويشاركون في تأسيس الدولة    .

 

هجرة الصحابة

واستجاب الصحابة لامر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهجرة وهي هجرة باهظة الثمن ,اذ معناها ان الصحابة رضوان الله عليهم تركوا ممتلكاتهم من الاموال والمواشي والضياع

والمتاع  وترك المكان المالوف المحبوبالى النفس  الى مكان غريب مجهول  يصيرون فيه فقراء  وفوق كل ذلك قطع مسافة خمس مئة كيلو متر مشيا على الاقدام او على راحلة مثقلة بالمتاع.        

ومع ذلك فقد هاجروا جماعات ووحدانا ,جهرا او خفية ,مع اهليهم وذراريهم ,وما هي الا مدة شهرين وعدة ايام حتى لم يبقى في مكة الا رسول الله صلى الله عليه وسلم  وابو بكر وعمر رضي الله

عنهما ومن حبسه  المشركون عن الهجرة.

 قريش تدعو برلمانها للاجتماع:

اسباب الاجتماع:

 شعر المشركون بتفاقم الخطر الذي كان يهدد كيانهم فصاروا يبحثون عن انجح الوسائل 

لدفع هذا الخطر  الذي مبعثه محمد حامل لؤاء دعوة الاسلام,حيث تتجمع  فيه الصفة القيادية,ولدى الصحابة رضوان الله  عليهم الجندية التامة  مع العزة والمنعة عند الاوس والخزرج, وعواطف السلم والصلح في حكماء  اهل المدينة لطول ما عانوه من ويلات الحرب...     

لقد علم كفار قريش ان اجتماع هذه الصفات ادنى خطر منها  هو غلق طريق التجارة الى الشام  وتجميد ربع مليون دينار ذهبي  بمثل راس مال  استثمار مكة في الشام  لذا تم التنادي الى اجتماع  يعالج هذه المشكلة بسرعة.

وفي يوم الخميس 26من شهر صفر سنة 14 من النبوةالموافق ل12 من شهر سبتمبر سنة 622م  اي بعد شهرين ونصف تقريبا من بيعة العقبة الكبرى,عقد  برلمان مكة  {دار الندوة}في اوائل  النهار  اخطر اجتماع له في تاريخه,وتوافد الى هذا الاجتماع جميع نواب القبائل القرشية ليتدارسوا خطة حاسمة  تكفل القضاء سريعا على حامل لواء الدعوة

الاسلامية,وتقطع تيار نورها عن الوجود.

 ولما جاءوا الى  دار  الندوة حسب الميعاد , اعترضهم ابليس في هيئة شيخ جليل ,ووقف على الباب  فدخل معهم فقال ابو جهل, والله ان لي فيه رأيا ما اراكم  وقعتم عليه بعد,قالوا:وما هو يا ابا الحكم : قال : ارى ان نأخذ من كل قبيلة فتى شاب  جلدا نسيبا

وسيطا فينا ,ثم نعطي كل فتى منهم سيفا صارما,ثم يعمدوا اليه,فيضربوه بها ضربة رجل واحد,فيقتلوه,فنسترح منه, فانهم اذا فعلوا ذلك تفرق دمه في القبائل جميعا ,ووافق برلمان مكة على هذا الاقتراح الاثم بالاجماع  وقد صموا على تنفيذ هذا القرار.

 وهنا تدخلت العناية الالهية ((وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ ۚ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ))''30الانفال ,قريش تدبر وتخطط في دار الندوة والله تعالى يدبر  ولله تدبير فوق تدبيرهم.

فنزل جبريل عليه السلام  بأمر من رب العالمين ,يخبر النبي صلى الله عليه وسلم بما دبروا وخططوا ويأمره بالهجرة  وينهاه ان ينام في مضجعه تلك الليلة.


الاذن بالهجرة

لم اعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمؤامرة واخبر ابى بكر رضي الله عنه بذلك  فسأله الصحابة ,فقال:نعم,وامرع ايا ان ينام في فراشه صلى الله عليه وسلم و يؤدي الودائع الى اهلها . ومكث رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته منتظرا حلول الليل  وعند حلول العتمة  حاصر المشركون بيت الرسول صلى الله عليه وسلم  ولكنه خرج امامهم ووضع التراب على رؤسهم وتلا

((وَجَعَلْنَا مِنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَٰهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ))9  يس , وذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم  الى بيت ابى بكر رضي الله عنه فخرجا من كوة خلفه , واتجه نحو الجنوب مسيرة 8,5 كلم حتى وصلا الى جبل ثور  فصعداه , وهو صعب المرتقى ,واويا الى غارفي قمته.

فجيعة قريش  

وقبل منتصف الليل مر على المحاصرين لبيت رسول الله صلى الله عليه وسلم احد فسألهم ماذا ينتظرون فأجابوا محمدا

فقال:خبتم وخسرتم   لقد خرج ووضع على روؤسكم التراب,ومضى لحاجته فمسحوالتراب ونظروا من صير الباب  فراوا فراش الرسول صلى الله عليه وسلم مشغولا  فانتظروا الى الصباح  واقتحموا الدار فلما وجدوه عليا كرم الله وجهه قد سقط

في ايديهم , وانطلقواالى  بيت ابو بكر  رضي الله عنه فخرجت اليهم اسماء  رضي الله عنها فلما لم تخبرهم صفعها أبو  جهل على وجهها ثم رصدوا مئة ناقة لمن يئتي بالرسول صلى الله عليه وسلم وبو بكر حيين او ميتين

 

 توجه الرسول صلى الله عليه وسلم  أعظم عظماء التاريخ في العالم وصاحبه الى غار ثور

 

انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه ابى بكر الى غار ثور  ليقيما فيه فدخل ابو بكر الغار قبل الرسول صلى الله عليه وسلم فلمس الغار لينظر فيه سبع او حية  يفدي

رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه 

وكان عبد الله ابن ايى بكر  يتسمع لهما الاخبار نهارا ويطلعهم عليها ليلا , ثم يعود الى مكة , اما عامر ابن فهيرة  مولى ابى بكر  فيمر عليهما بعد العشاء  بالغنم فيشربون منها

ويذبحون  ويقتفي في عودته اثار عبد الله فيغطي عليها ومع هذا الحرص كله فقد وصل وفد قريش الى الغار ولكن الله سبخانه اعماهم عن رؤية الرسول صلى الله عليه وسلم وابى بكر رضي الله عنه.

الهجرة نحو المدينة

وبعد ثلاث ليالي جاء عبد الله بن اريقط الهادي الخبير المستأجر بالراحلتين فأوغل نحو الجنوب ثم غرب نحو الساحل ثم انطلق الى المدينة 

 فنزل الرسول صلى الله عليه وسلم بقباء  ومكث فيها أربع أيام وبنى بها أول مسجد ثم إرتحل الى المدينة وهناك كان اللقاء والترحيب.
 

author-img
السلام عليكم زوار ايقونة المعالي اتمنى ان تتم الفائدة من هذه المدونة للجميع

تعليقات

التنقل السريع